يحيى (?) بن أبي ميسرة لا أرى أن تثبت (?) شيئا من هذه الياءات التي أثبتها أصحابك في مثل هذه هادي [الأعراف: 186] وواق [34] والتلاقي [غافر: 15] وينادي المناد [ق: 41] وو ما عند الله باقي [النحل: 96] والكبير المتعالي [9] وحذفوها في موضع آخر من هذا الجنس، فكرهت أن أخالفهم وأغيّر ما قرءوا به وأجمعوا عليه، فقول أبي يحيى هذا يدلّ على أنهم لم يجعلوا إثبات الياء مطّردا في جميع المنوّن، وأنهم خصّوا بذلك بعضه دون كله.
وأخبرني خلف بن إبراهيم فيما أذن لي في روايته، قال: نا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: نا أبو العباس محمد بن يعقوب المعدل (?)، قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم (?)، قال: حدّثني ابن أبي بزة، وقال: نا عكرمة بن سليمان (?) عن شبل بن عبّاد عن ابن كثير أنه كان يثبت الياء في هاد ووال [11] وواق [34] وما أشبهه، ولعله يريد بإطلاق القياس نظير الكلم المذكور خاصة دون ما جرى مجراهنّ من سائر المنون (?).
وروى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي هاد في الموضعين في هذه السورة [7 و 33] ومن واق [34] وما عند الله باق في النحل [96] بإثبات الياء في الوقف وإسقاطها في الإدراج، ولم يذكر من وال فقال الزينبي: نحن لا نثبت الياء في شيء من المنوّن في مذهب القوّاس (?) والبزّي إلا في باق ومن وال ولا