وقال أحمد بن صالح عن قالون (?) شيئا يريد مرفوعة، أي: مشمّة رفعا، وكذلك قال المسيّبي وإسماعيل عن ورش (?) عن نافع. وأما الأعشى [19/ ب] (?): فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن الضحاك (?) عن القاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه لا يهمزها، ولا يشمّها شيئا من الرفع. وكذلك روى محمد بن جعفر بن أبي (?) أمية أداء عن القاسم بن أحمد، [نا فارس بن أحمد]، قال: نا عبد الله بن طالب (?). ح ونا ابن خواستي، قال: نا أبو طاهر، قالا: نا الحسن بن داود، قال: قال: نا القاسم، قال: نا الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم تأمنّا بنون واحدة مشددة يشمّ الرفع أولها والنصب (?) آخرها. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أحمد بن سعيد (?) عن القاسم بن أحمد (?) عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه يشمّ فيهما شيئا من الرفع، وهذا هو الصحيح عن الأعشى. ووهم ابن الضحاك في ذلك، وأحسب أن لا وقعت زائدة في كتابه.
قال أبو عمرو: فأما الإشمام في هذه الكلمة على مذهب الجماعة، فعلماؤنا من القرّاء والنحويين مختلفون في كيفيته وحقيقته، فمنهم من يقول: هو إشارة بالعضو، وهما الشفتان إلى حركة نون (?) المدغمة بعد إخلاص سكونها للإدغام من غير