وقد اختلف عن نافع وأبي عمرو في الفصل بينها وبين الهمزة المخففة بألف، وفي ترك ذلك، فأما نافع فروى ابن سعدان وابن ذكوان عن المسيّبي عنه أئمة بالقصر (?)، وروى ابن المسيّبي وموسى بن إسحاق عن أبيه (?) ألفها ممدودة، وليس فيها إلا همزة (?) واحدة، وبذلك قرأت في رواية المسيّبي من طريق ابنه محمد (?)، ومن طريق ابن سعدان. ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني إسماعيل (?) بن أحمد، قال: نا أبو عمرو، قال: نا أبو عمارة عن إسحاق المسيّبي عن أهل المدينة أنهم همزوا الألف بفتحة (?) شبه الاستفهام، وهذا يؤذن بالمدّ (?) إذ معنى قوله: همزوا الألف بفتحه أتبعوا الهمزة مدّة، وهي الألف الفاصلة وساغت العبارة عن الألف
بالفتحة من حيث كانت مأخوذة منها كما عبّر النحويون القدماء عن الحركات بالحروف كذلك، فقالوا العربية على ثلاثة أحرف، وذلك مجاز واتّساع.
واختلف عن إسماعيل فقرأت له من طريق ابن فرح عن أبي عمر عنه بالمدّ، وقرأت له من طريق ابن عبدوس عن أبي عمر بالقصر، وكذلك ذكر ابن مجاهد أنه قرأ على ابن عبدوس (?)، وروى ابن جبير عن الكسائي عن إسماعيل وعن المسيّبي