770 - (خ م) عائشة - رضي الله عنها -: أنَّ أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ باللَّيلِ قِبَلَ الْمَناصِع - وهو صَعيدٌ أَفيح - وكان عمرُ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احْجُبْ نِساءك، فلم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة من الليالي عِشاءاً - وكانت امرأَة طويلة - فناداها عمر: ألاَ قد عَرفْناكِ يا سودةُ، حِرْصاً على أن ينزلَ الحجابُ.
وفي رواية: كان أَزواجُ النبي صلى الله عليه وسلم يَخْرُجْنَ ليلاً إلى ليْلٍ قِبَلَ المناصع، وذكر نحوه.
وفي أخرى قالت: خرَجتْ سودةُ بعد ما ضُرِبَ الحجَابُ (?) لحاجَتِها -[322]- وكانَت امرأَة جسيمة تفرَعُ النِّساءَ جِسْماً (?) ، لا تَخْفَى على مَنْ يعْرِفُها (?) - فرآها عمرُ بنُ الخطاب، فقال: يا سَوْدةُ، [أما وَاللهِ] ما تَخْفَيْنَ علينا، فانظُري كيفَ تخرُجينَ؟ قالت: فانْكَفَأتْ راِجعة ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتَعَشَّى وفي يدِهِ عَرْقٌ، فدَخلَتْ، فقالتْ: يا رسول اللهِ، إني خَرَجْتُ، فقال لي عمرُ كذا وكذا، قالت: فأُوحِي إليه، ثُمَّ رُفِعَ عنه وإنَّ العَرْق في يَدِهِ ما وضَعهُ، فقال: إِنهُ قد أُذِنَ لكُنَّ أَن تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ، قال هشامٌ: يعني: البَراز (?) . أخرجه البخاري، ومسلم (?) .
S (المناصع) : المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول، وقد ذكرت. -[323]-
(صعيد) الصعيد: وجه الأرض.
(أفيح) الأفيح: الواسع.
(جسيمة) امرأة جسيمة: عظيمة الجسم.
(تفرع) النساء طولاً، أي: تطولهن.
(فانكفأت) الانكفاء: الرجوع.
(عَرْق) العَرْق: العظم الذي يقشر عنه معظم اللحم، ويبقى [عليه] منه بقية.