جامع الاصول (صفحة 9589)

الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس، وهي ثلاثة عشر نوعاً

نوع أول

9359 - (خ م د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثلاثة لا يُكَلِّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رَجُلٌ على فَضْل ماءٍ بِفَلاةٍ يمنعه من ابن السبيل - زاد في رواية: يقول الله: اليومَ أمْنَعُكَ فَضلي، كما مَنَعتَ فضلَ ما لم تعمل يَدَاك - ورَجُلٌ بايعَ رجُلاً سِلعَةً بعد العصر، فَحَلف له بالله لأَخذَها -[705]- بكذا وكذا، فصدَّقه، وأخذها وهي على غير ذلك، ورجل بايَعَ إماماً لا يبايِعُهُ إلا للدنيا، فإن أعطاه منها ما يريد وفَى له، وإن لم يُعطِه لم يَف له» .

وفي رواية: «فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يُعْطِه منها سَخِطَ» .

وفي رواية نحوه، وقال: «رجل حَلَف على سِلْعَةٍ لقد أُعْطِي بِهَا أكثر مما أُعْطِيَ وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر لِيقتطعَ بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فَضْل ماء، فيقول الله له: اليوم أمنعُكَ فضلي كما منعتَ فَضْل ما لم تعمل يداك» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.

وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثلاثة لا يكلِّمهم الله يوم القيامة: رَجُلٌ منعَ ابن السبيل فضلَ ماءٍ عنده، ورجل حلف على سلعةٍ بعد العصر - يعني كاذباً - ورجل بايع إماماً، فإن أعطاه وفَى له، وإن لم يعطه لم يف» .

وفي أخرى له بمعناه، وقال: «ولا يزكِّيهم، ولهم عذاب أليم، وقال في السِّلعة: [بالله] لقد أُعطِيَ بها كذا وكذا، فصدَّقه الآخر فأخذها» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015