9225 - (د ت) عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: «أَهْدَيتُ -[611]- لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ناقَة - أو هديَّة - فقال لي: أسلمتَ؟ قلت: لا، قال: فإني نُهِيتُ عن زَبْدِ المشركين» أخرجه أبو داود والترمذي (?) .
S (زَبْد) الزَّبْد بسكون الباء: الرِّفْد والعطاء، يقال: زَبَدتُ الرجل أزبِده زَبْداً: رَضخت له من مال. قال الخطابيُّ: وإنما ردَّ هديته لمعنيين، أحدهما: ليغيظه بردِّ هديته، فيمتعض من ذلك، فيحمله على الإسلام، والآخر: أنَّ للهبة موضعاً من القلب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم-: «تهادَوْا تحابُّوا» ولا يجوز عليه أن يميلَ بقلبه إلى مُشْرِك، فردَّ الهديّة قطعاً لسبب الميل، وليس ذلك مناقضاً لقبوله هدية النجاشيّ، فإنه ليس بمشرك، وإنما كان كتابياً.