9202 - () قتادة [بن دعامة] قال: «خلق الله هذه النجوم لثلاث، جعلها الله زِينةً للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات نهتدي بها، فمن تأوَّل فيها غير هذا، فقد أخطأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا يعنيه، وما لا علم له به، وما عجز عن علمه الأنبياء والملائكة، صلوات الله عليهم أجمعين» .
وعن الربيع مثله، وزاد: والله ما جعل الله في نجم حياةَ أحد ولا رِزقَهُ ولا موتَه، وإنما يفترون على الله الكذب، ويتعلَّلون بالنجوم. أخرجه ... (?) .
-[581]-
S (الرُّجوم) جمع رَجْم، وهو مصدر سُمِّي به ما يرجَم به، ومعنى كونها رجوماً لهم: أن الشهب التي تنقضُّ لرمي الشياطين، منفصلة من نار الكواكب، لا أنهم يرجمون بالكواكب أنفسها، لأنها ثابتة في الفَلَك على حالها، وما ذاك إلا كقَبسٍ يؤخذ من نار، والنار ثابتة في مكانها، وقيل: أراد بالرجوم: الظنون التي تُظَنُّ وتُحزَر، وما يعانيه المنجِّمون من الظنون والحكم على النجوم، وإيّاهم أراد بالشياطين، فإنهم شياطين الإنس، ولذلك جاء في متن أحد الأحاديث: «مَنِ اقتبس باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر» فجعل المنجِّم الذي يتعلَّم النجوم للحكم بها وعليها، وينسب التأثيرات من السعادة وغيرها إليها كافراً، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العصمة في القول والعمل.