جامع الاصول (صفحة 9406)

9178 - (د) عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال -[566]- رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «من بات على ظهر بيت ليس عليه حِجارٌ فقد برئت منه الذّمِّةُ» أخرجه أبو داود (?) . وفي بعض النسخ: «ليس عليه حجاب» .

S (بيت ليس عليه حِجار) الذي قرأته في كتاب أبي داود - رحمه الله -، وهو الذي أخرج هذا الحديث «من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب، فقد برئت منه الذمة» وفي نسخة أخرى: «حجار» ومعناهما ظاهر، أما الحجاب - بالباء - فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع، وأما بالراء: فيجوز أن يكون جمع «حِجْر» والحجر: ما حجرتَه من حائط، ومنه: حِجر البيت العتيق، والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار، وذلك أيضاً: مما يمنع النائم على السطح من السقوط. والذي رأيته في كتاب «معالم السنن» للخطابي «من نام على سطح بيت ليس عليه حِجى» بوزن حِمى، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى السِّتر، فمن قال بالكسر: شبهه بالحِجى الذي هو العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الفساد، ويحفظه من التعرُّض للهلاك، فشبَّه السِّتْر الذي يكون على السطح، المانع للإنسان من التردِّي والسقوط: -[567]- بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدِّية إلى التردِّي، ومن رواه بالفتح: فقد ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاءُ الشيء: نواحيه، واحدها حَجى، مقصوراً، هذا الذي ذكره الخطابي - رحمه الله -، وما شَرَح إلا ما رواه، ويعضد الرواية الأولى: الحديث الذي أخرجه الترمذي عن جابر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- «أنه نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015