جامع الاصول (صفحة 9395)

الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

9167 - (م د س) تميم الداري - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إِن الدِّينَ النصيحة، قلنا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله، -[558]- ولكتابه، ولرسوله، ولأَئمَّة المسلمين وعامَّتهم» أخرجه مسلم.

وعند النسائي قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنما الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لِلَّهِ ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» .

وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ الدِّين النصيحة، إن الدِّين النصيحة، إن الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله عز وجل، وكتابه، ورسوله، وأئمة المؤمنين وعامَّتهم، أو أئمَّة المسلمين وعامَّتهم» (?) .

S (النصيحة) كلمة يعبَّر بها عن جملة: وهي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يُعبَّر عن هذه اللفظة بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غيرها، وأصل النصيحة في اللغة: الخلوص، ومعنى النصيحة لله عز وجل: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله تعالى: هو التصديق به، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوَّته، وبذل الطاعة فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المؤمنين: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا، والنصيحة لعامَّة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015