جامع الاصول (صفحة 9377)

9149 - (د) ميمونة بنت كردم - رضي الله عنها - قالت: «خرجتُ مع أبي في حَجَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فرأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، وسمعتُ الناسَ يقولون: رسولُ الله، فَجَعَلْتُ أبِدُّهُ بَصَرِي، فدنا إليه أبي وهو على ناقة له، معه دِرّة كَدِرَّة الكُتَّاب، فسمعتُ الأعراب والناس يقولون: الطَّبْطَبِيَّة، الطبطبية، فدنا إليه أبي فأخذ بقدَمه، قالت: فأقَرَّ له، ووقف فاستمع منه، فقال: يا رسولَ الله، إني نذرتُ إنْ وُلِدَ لي وَلَدٌ ذكَرٌ أن أنْحَرَ على رأس بُوَانَةَ، في عَقبة من الثنايا، عِدَّةً من الغَنَمَ - قال: لا أعلم إلا أنَّها قالت: خمسين - فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: هل بها من الأوثان شيء؟ قال: لا، قال: فأوْفِ بما نذرت به لله، قالت: فجمعها، فجعل يذبحها، فانفلتَتْ منه شاةٌ، فطلبها وهو يقول: اللهم أوْفِ عَني نذري، فظفر بها فذبحها» . -[549]- أخرجه أبو داود (?) .

S (أبَدَّه بَصَرَه) : إذا أتبعه إياه وألزمه لا يقطعه عنه.

(الطَّبْطَبِيَّة) حكاية وقع السياط، كأنهم قالوا: احذروا ذلك، وقيل: حكاية وقع الأقدام عند السعي، أي: إنه أقبل إليه الناس يسعَون، ولأقدامهم طَبْطَبة، ويحتمل أن يراد بها الدِّرة نفسُها، سماها: «طبطبية» لأنها إذا خَفَقَتْ حكت صوتاً، ونَصْبُها على التحذير، أي: احذروها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015