9015 - (د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «آمِرُوا النساء في بناتهنَّ» أخرجه أبو داود (?) .
-[465]-
S (آمِروا النساء) أي: استأذِنوهن وشاوروهن، قال الخطابي: وهو أمر استحباب من جهة استطابة أنفسهن، وحسن العشرة معهن، لأن في ذلك بقاءً للصحبة بين البنت وزوجها، إذا كان برضى الأم، خوفاً من وقوع الوحشة بينهما إذا لم يكن برضاها، إذ البنات إلى الأمّهات أمْيَلُ، وفي سماع قولهن أرغَبُ، ولأن المرأة ربما علمت من حال بنتها - الخافي عن أبيها - أمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها، أو آفة تمنع من وفاء حقوق النكاح، وعلى نحو هذا يُتأوَّل قوله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تزوج البكر إلا بإذنها، وإذنها سكوتها» وذلك: أنها قد تستحي أن تُفْصح بالإذن، وأن تظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على سلامتها من آفةٍ تمنع الجماع، أو سبب لا يصلح معه النكاح.