8959 - (خ م د ت س) علقمة بن قيس قال: «كنتُ أمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدِّثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، أَلا نزوِّجك جاريةً شَابَّة، لعلها تذكِّرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد الله: لئن قلتَ ذلك لقد قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء» .
وفي رواية نحوه، وأوله: «يا معشر الشباب» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شباباً لا نجد شيئاً، فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... » الحديث.
وفي رواية أبي داود، قال: «إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، إذ لقيه عثمان، فاسْتَخْلاه، فلما رأى عبدُ الله أن ليست له حاجة، قال [لي] : تعال يا علقمة، فجئتُ، فقال له عثمان: ألا نزوجكَ يا أبا عبد الرحمن -[427]- جاريةً بِكراً لعله يرجع إليك من نفسك بعض ما كنت تعهد؟ فقال: لئن قلتَ ذاك ... » وذكر الحديث وأخرج النسائي الرواية الأولى.
وله في أخرى قال: «خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ونحن شباب، فقال: يا معشر الشباب، عليكم بالباءة، فإنه أَغَضُّ للبصر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» .
وله في أخرى قال: «إن ابن مسعود لقي عثمان بعرفات فخلا به ... » وذكر الحديث كما سبق أولاً. وفي أخرى نحوه، وفيه: «من كان منكم ذا طَوْل فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للطرف وأحصن للفرج، ومَنْ لا فالصوم له وِجاء» (?) .
S (الباءة) مهموزاً ممدوداً: الجماع، وأصله: الموضع الذي يأوي إليه الإنسان، وهو المباءة أيضاً.
(غضُّ البصر) : كفُّه عما لا يحل، وحصانة الفرج: منعه عن الزنى. -[428]-
(الوِجاء) : نوع من الخصاء، وهو أن تُرَضَّ عروق الأنثيين، والمراد: أنه يقطع شهوة الجماع.