جامع الاصول (صفحة 9176)

زينب بنت جحش

8948 - (م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما انقضت عدة زينبَ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذهب فاذكرْها عليَّ، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تُخَمِّر عجينَها، قال: فلما رأيتها عَظُمَتْ في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- ذكرها، فولّيتُها ظهري، ونكصْتُ على عَقِبي، فقلت: يا زينب، أرسلني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يَذكُركِ قالت: ما أنا بِصانِعةٍ شيئاً حتى أُوامِرَ رَبِّي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها بغير إذنٍ، قال: فلقد رأيتُنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أطعَمَنا الخبزَ واللحم حين امتدَّ النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدَّثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- واتَّبعتُه، فجعل يَتَتَبَّعُ حُجَر نسائه، ويُسلِّم عليهن ويَقُلْنَ: يا رسولَ الله، كيف وجدتَ أهلك؟ قال: فما أدري، أنا أخبرته: أن القوم قد خرجوا، أو غيري، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقَى السِّتْر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووُعِظ القوم بما وُعِظُوا به» .

زاد في رواية «ذكر الآية {لا تدخلوا بيوت النبي} - إلى قوله - {لا يَسْتَحْي من الحق} [الأحزاب: 53] » .

[وفي رواية أبي كامل، قال: سمعت أنساً يقول: «ما رأيت رسول الله -[412]- صلى الله عليه وسلم- أوْلَمَ على امرأةٍ ما أوْلَم على زينب، فإنه ذبح شاة» أخرجه مسلم.

وقد أخرج هذا المعنى في ذكر الوليمة، وتحدُّثِ القوم، ونزولِ الآية: البخاري والترمذي والنسائي، وقد تقدَّم ذكر ذلك في تفسير سورة الأحزاب من «كتاب تفسير القرآن» ، من حرف التاء، ولم نثبت هاهنا إلا علامة مسلم، حيث انفرد بالزيادة التي في أول الحديث، وأضفنا إليه علامة النسائي، فإنه أخرج الزيادة التي في أول الحديث.

وهذا لفظه، قال: «لما انقضت عِدَّةُ زينبَ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذكرها عليَّ، قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينبُ، أبشري، أرسلني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أُوامِرَ رَبِّي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فدخل بغير إذْنٍ» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015