جامع الاصول (صفحة 9160)

8932 - (س) أبو سكينة – [رجل من المحرَّرين] عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «لما أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بحَفْر الخندق عرضَتْ لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- وأخذ المِعوَلَ، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: {وتَمّت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} [الأنعام: 115] فندَرَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بَرْقَةٌ، ثم ضرب الثانية، وقال: {وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} فندَرَ الثلث الآخر، فبرقت [بَرْقَةٌ] ، فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: {وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} فندر الثلث الباقي، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخذ رداءه وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ، ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةٌ قال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: يا سلمان، رأيتَ ذلك؟ قال: إِي، والذي بعثك بالحق يا رسولَ الله، قال: فإني حين ضربتُ الضربة الأولى: رُفِعَتْ لي مدائن كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتُها بِعَينَيَّ، فقال [له] : مَنْ حضره من أصحابه: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا، ويُغَنِّمنا دِيَارَهم. -[396]- ويخربَ بأيدينا بلادهم، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بذلك، ثم ضربتُ الضربة الثانية، فَرُفِعَتْ لِي مدائن قَيْصَر وما حولها، حتى رأيتها بعينيَّ، قالوا: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنِّمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[بذلك] ، ثم ضربت الثالثة فَرُفِعَتْ لِي مدائن الحبشة وما حولها من القُرَى، حتى رأيتها بعينيّ، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: دَعُوا الحبشةَ ما وَدَعُوكم، واتركوا التُّرك ما تَركوكم» أخرجه النسائي (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015