جامع الاصول (صفحة 9146)

8918 - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان رجل نصرانيٌّ (?) أسلم، فقرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم- فعاد نصرانياً، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم اجعله آية، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هَرَب منهم نبشوا عن صاحبنا، فألقوه، فحفروا له وأعمقوا ما استطاعوا، فأصبحوا وقد لفظته الأرض، فقالوا مثل الأول، فحفروا له وأعمقوا، فلفظته الثالثة فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه بين حجرين، ورضموا عليه الحجارة» . أخرجه البخاري، ومسلم إلى قوله: «فألقوه» .

وفي رواية قال: «كان منا من بني النجار رجل قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فانطلق هارباً حتى لحق بأهل الكتاب، فأُعجبوا به، فرفعوه، فما لبث أن قَصَم الله عُنُقه فيهم، فحفروا له، فَوَارَوْهُ، فأصبحتِ الأرض قد نَبَذته على وجهها، ثم عادوا، فعادت - ثلاث مرات - فتركوه منبوذاً» (?) .

-[368]-

S (لَفَظَتْه) الأرض أي: ألقتْهُ من بطنها إلى ظهرها.

(رضَموا) عليه الحجارة، أي: جمعوها عليه، والرِّضام: الحجارة.

(قَصَم) الله عنقه، أي: دَقَّها.

(نبذته) المنبوذ: المُلقى المرميُّ على وجه الأرض، ونبذتُه أنا: ألقيتُه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015