جامع الاصول (صفحة 9131)

8903 - (خ م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «عَطِشَ الناس يوم الحُدَيبيَة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين يديه رَكْوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه - وفي رواية: جَهَش الناس نحوه - فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: ما لكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، ليس عندنا ماءٌ نتوضأ به ولا نشرب، إِلا ما في رَكوتك قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم- يده في الرَّكوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قال: فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائةَ ألفٍ لكفانا، كنّا خَمْسَ عشرةَ مائة» . -[346]-

هذا حديث البخاري، وهو أتم، ولم يُخَرِّج مسلم منه إلا قوله: «لو كُنَّا مائةَ ألفٍ لكفانا، كُنَّا خمس عشرةَ مائة» .

وله أيضاً في رواية أخرى عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربعمائة» لم يزد. وللبخاري أن جابراً قال: «قد رأيتُني مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- وقد حَضَرتِ العصرُ، وليس معنا ماءٌ غيرُ فَضْلةٍ، فَجُعِلَ في إناءٍ، فأتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-[به] ، فأدخل يده فيه، وفَرّج بين أصابعه، وقال: حَيَّ على أهلِ الوضوء، والبَرَكَةُ من الله، فلقد رأيت الماءَ ينفجَّر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلتُ لا آلو ما جَعلْتُ في بطني منه، وعلمت أنه بركة، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفٌ وأربعمائة» (?) .

قال البخاري: وقال حصين وعمرو بن مُرَّة عن سالم عن جابر: «خمس عشرة مائة» .

وأخرج مسلم من رواية حُصَين وعمرو بن مرة بالإسناد.

وللبخاري من حديث ابن المسيب: أن قتادة قال: لقد بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: «كانوا أربع عشرة مائة» ، فقال سعيد: حدّثني جابر بن عبد الله قال: «كانوا خمس عشرة مائة، الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية» . -[347]-

قال البخاري: وتابعه أبو داود عن قُرَّة عن قتادة، وقد قال بعض الرواة: عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن ابن المسيب قال: «نسي جابر، كانوا خمس عشرةَ مائة» ولم يقل: حدَّثني جابر (?) .

S (الجَهش) : أن يفزَعَ الإنسان إلى الإنسان، وهو مع ذلك يريد أن يبكي كالصبي يفزَعُ إلى أُمِّه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015