جامع الاصول (صفحة 9116)

8888 - (د) محمد بن شهاب الزهري قال: كان جابر يحدّثُ «أن يهوديةً من أهل خيبر سَمَّت شاة مَصْلِيَّةً، ثم أهْدَتْها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخذ [رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-] الذراع، وأكل منها، وأكل رَهْط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: ارفعوا أيديكم، وأرسل رسول - صلى الله عليه وسلم- إلى اليهودية، فدعاها، فقال لها: سَمَمْتِ هذه الشاةَ؟ قالت اليهودية: مَنْ أخبرك؟ قال: أخبرتني -[328]- هذه الذراعُ التي بيدي، قالت: نعم، قال: وما أردتِ إلى ذلك؟ قالت: قلت: إِن كان نَبياً لم تَضُرَّه، وإن لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها [رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-] ولم يعاقبها، وتُوُفِّي [بعض] أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتَجَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حَجَمه أبو هِنْد بِالقَرْن والشَّفْرة، وهو مولى لبني بَياضةَ من الأنصار» .

وفي رواية أبي سلمة نحوه، وفيها: «فمات بِشْر بن البراء بن مَعْرور الأنصاري، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى اليهودية: ما حَمَلَكَ على الذي صنعتِ؟ ... فذكر نحوه، فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقُتلت» ولم يذكر أمر الحجامة أخرجه أبو داود (?) .

وهذا الحديث موضعه الفصل الثاني من هذا الباب، وإنما ذكرناه هاهنا ليجيء في جملة أحاديث الشاة المسمومة.

S (مَصْلِيَّة) شاة مَصْلِيَّة، أي: مشوية.

(الكاهل) : مابين الكتفين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015