جامع الاصول (صفحة 9085)

8857 - (خ) يوسف بن ماهك قال: «إني عند عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - إذ جاءها عراقيٌّ، فقال: أيُّ الكفن خير؟ قالت: ويحك! -[289]- وما يضرُّكَ؟ قال: يا أم المؤمنين؟ أريني مُصحَفَكِ، قالت: لم؟ قال: لَعَلِّي أُؤلِّف القرآن عليه، فإنه يُقرَأ غيرَ مؤلَّف، قالت: وما يَضُرُّك أيِّهُ قرأتَ قبلُ؟ إنما أنزلت أولَ ما نزل سورة المفصَّل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإِسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا نَدَعُ الخمر أبداً، ولو نزل: لا تَزْنوا، لقالوا: لا نَدَعُ الزنا أبداً، لقد نزل بمكة على محمد - صلى الله عليه وسلم- وإني لجاريةٌ ألعبُ {بل الساعةُ موْعِدُهُم والساعةُ أَدْهَى وأَمَرُّ} [القمر: 46] وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجتْ له المصحف فأملت عليه آيَ السور» .

وله في أخرى مختصراً قال: قالت عائشة: «لقد أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- وإني لجارية ألعب {بل الساعةُ موعِدُهم والساعةُ أَدْهى وأمرُّ} » . أخرجه البخاري (?) .

S (ثاب) : رجع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015