جامع الاصول (صفحة 8964)

8737 - (م د) جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: «أتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في مسجدنا هذا، وفي يده عُرْجون ابنِ طاب، فرأى في قِبلة المسجدِ نُخَامَة، فحكَّها بالعُرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيُّكم يحبُّ أنْ يُعرِض الله عنه؟ فجشِعْنا، ثم قال: أيُّكم يحبُّ أن يُعْرِضَ الله عنه؟ قلنا: لا أيُّنا يا رسولَ الله، قال: فإنّ أحدَكم إذا قام يصلِّي، فإن الله قِبَل وجهه، فلا يبصقْ قِبَلَ وجهه، ولا عن يمينه، وليبصقنَّ عن يساره، أو تحت رجله اليسرى، فإن عَجِلَت به بادرة، فليقل بثوبه هكذا - ثم لوى ثوبه بعضه على بعض - وقال: أروني عَبيراً، فثارَ فَتى من الحيِّ يشتد إلى أهله، فجاء بخَلوق في راحته، فأخذه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فجعله على رأس العرجون، ثم لَطَخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلُوق في مساجدكم» . -[198]-

هذا طرف من حديث عبادة بن الوليد عن جابر، وقد ذكر الحديث بطوله في المعجزات من «كتاب النبوة» في حرف النون.

وأخرج أبو داود منه هذا القدر في «باب كراهة البزاق في المساجد» ، ولفظ مسلم فيه أتم (?) .

S (عرجون ابن طاب) : نوع من ثمر المدينة معروف عندهم.

(فجشعنا) الجَشَع: أشدُّ ما يكون من الحِرص، والجَشَع: شدة الجزع لفراق الإلف، وهو المراد في الحديث.

(عَبيراً) العبير: أخلاط من طيب يجمع بالزعفران، وقيل: هو عند العرب: الزعفران.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015