جامع الاصول (صفحة 8935)

8708 - (د س) البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في جَنَازَةِ رَجُل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ بعدُ، فجلس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطَيرُ، وبيده عُود يَنْكُتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: تَعَوَّذوا بالله من عذاب القبر - مرتين، أو ثلاثاً» . -[178]-

زاد في رواية: وقال: «إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك؟ وما دِينُك؟ ومن نَبِيُّكَ؟» .

وفي رواية: «ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّكَ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دِينُك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هو رسولُ الله، فيقولان له: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، وآمنتُ به، وصدَّقتُ» .

زاد في رواية «فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابتِ في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ثم اتفقا: فينادي منادٍ من السماء: أن صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من رَوْحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، وإن الكافر ... فذكر موته، قال: فتعاد روحه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما دِينُك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أنْ كذَبَ، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حَرّها وسَمومها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه» .

زاد في رواية: «ثم يُقيَّض له أعمى أبكم، معه مِرْزَبَةٌ من حديد -[179]- لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تراباً، فيضربه بها ضربةً يسمعها مَنْ بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين، فيصير تراباً، ثم تعاد فيه الروح» أخرجه أبو داود (?) .

S (ينكتُ) نكت في الأرض بيده وبقضيب: إذا أثر فيها بذلك.

(أبكم) الأبكم: الذي خلق أخرس.

(هاه هاه) من عادة المشدوه الحائر إذا خوطب أن يقول: هاه هاه، كأنه يستفهم عما يسأل عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015