جامع الاصول (صفحة 884)

674 - (ت) أبو اليسر - رضي الله عنه -: قال: أتَتْني اْمْرَأةٌ تَبْتاعُ -[198]- تَمْراً، فقلتُ: إنَّ في البيتِ تمراً أطْيَبَ منه، فدَخلتْ معي في البيتِ، فأهويتُ إليها، فقبَّلْتُها، فأَتيتُ أَبا بكرٍ، فذكرتُ ذلك له، فقال: اسْتُرْ على نفسك وتُبْ، فأتيتُ عمر، فذكرت ذلك له، فقال: اسْتُر على نفسك وتُبْ، ولا تُخبِرْ أحداً، فلم أصبِرْ، فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك له، فقال: أخلَّفْتَ غازياً في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ حتى تَمنَّى أنه لم يكن أَسْلمَ إلا تِلْكَ الساعة، حتى ظَنَّ أنَّه مِنْ أَهل النار، قال: وأطرقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طويلاً، حتى أوحى الله إليه {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرين} قال أبو اليسرِ: فأتيْتُهُ، فقرأها عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألِهذا خاصَّة، أمْ للنَّاسِ عامَّة؟ فقال: «بل للناس عامة» . أخرجه الترمذي (?) .

S (فأهويت) يقال: أهوى بيده إلى شيء: أي مدها إليه والمراد: عزمت عليه، وانبعثت على فعله.

(أخلفت) خلفت الرجل: إذا قمت بعده وقمت عنه فيما كان يفعله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015