جامع الاصول (صفحة 882)

672 - (خ م ت د) ابن مسعود - رضي الله عنه -: أَنَّ رُجلاً (?) أصَابَ من امرأَةٍ قُبْلَة، فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فَنزلت {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرين} [هود: 114] فقال الرجل: يا رسول الله، أَلِيَ هذه؟ قال: «لَمِنْ عمل بها من أُمَّتي» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.

ولمسلم أيضاً قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إِني عَالجْتُ امرأة في أَقْصَى المدينِة، وإِني أَصَبْتُ مِنْها ما دونَ أنْ أمَسَّها، فأنا هذا، فاقْضِ فيَّ ما شِئتَ، فقال له عمر: لقد سَتَرَكَ الله، لَوْ سَتَرْتَ عَلِى نَفْسِكَ؟ قال: ولم يَرُدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقام الرجلُ فانطلقَ، فأتْبَعَهُ النبيُّ رُجلاً، فدعاهُ وتلا عليه هذه الآية: {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذاكِرين} فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله، هذا له خاصَّة؟ قال: «بَلْ للناسِ كافَّة» .

وأخرج الترمذي الروايتين، وأبو داود الرواية الثانية (?) . -[197]-

S (زلفاً) الزلف: جمع زلفة: وهي الطائفة من الليل.

(عالجت) المعالجة: الممارسة.

(أمسها) المس هاهنا: كناية عن الجماع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015