جامع الاصول (صفحة 851)

سورة براءة

641 - (ت د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قُلْتُ لعُثمانَ: ما حَمَلَكُم على أنْ عَمَدْتُم إلى الأنفال، وهي من المثاني؟ وإلى براءة وهي من المئين (?) ؟ فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر: بسم الله الرحمن الرحيم -[151]-

ووضعتموها في السبع الطِّول؟ ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان، وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، فإذا نزلت عليه الآية، فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولاً، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب سطر: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطول. أخرجه الترمذي وأبو داود (?) .

S (عمدتم) العمد: القصد إلى الشيء.

(المثاني) جمع مثنى، وهي التي جاءت بعد الأولى.

(السَّبعُ الطِّوَلُ) جمع طُولَى، فأما السبع المثاني الطول: فهي البقرة، -[152]- وآل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة. وسميت الأنفال من المثاني، لأنها تتلو الطول في القدر، وقيل: هي التي تزيد آياتها على المفصل وتنقص عن المئين، والمئين: هي السور التي تزيد كل واحدة منها على مائة آية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015