جامع الاصول (صفحة 8490)

[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

8263 - (خ د) عائشة - رضي الله عنها - «ذكرتْ نساءَ الأنصار، -[644]- فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت: لما نزلت (سورة النور) عمَدن إلى حُجُور أو حجوز - شك أبو كامل [الجَحْدَري]- فشَقَقْنَهُنَّ، فاتخذنهنَّ خُمُراً» .

وفي رواية: قالت: «يرحم الله نساءَ المهاجرين الأُولَ، لما أنزل الله تعالى: {ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهن على جُيوبِهنَّ} [النور: 31] شققن أكنفَ مروطهن، فاختمرن بها» أخرجه أبو داود، وقال أحد رواته (?) : «أكثْفَ» وأخرج البخاري الثانية، وقال: «شققن مروطَهُنّ فاختمرن بها» (?) .

S (حجور، أو حجوز) قد جاء في متن الحديث «حجور، أو حجوز» بالشك، قال الخطابي: «الحجور» لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي المعجمة، و «الحُجَز» جمع حُجْزة، وأصل الحجزة: موضع مشدِّ الإزار، و «الحجوز» ، جمع الحُجَز، يقال: احتجز الرجل بالإزار: إذا شدّه على وسطه، وأما الحجور - بالراء المهملة - فهو جمع حَجْر الإنسان، وما أدري لأيِّ معنى أنكره -[645]- الخطَّابي، فإنه لا فرق بين أن تشقَّ المرأة حُجْزتَها، فتختمر بها، أو حَجرها، والله أعلم.

(أكثف مروطهن) قد جاء في الحديث «أكثف، وأكنف» فأما أكثف - بالثاء المعجمة بمثلثة - فهو من الكثيف: الثخين، وأما بالنون: فهو الأستر الأصفق، قال الخطابي: ومن هاهنا قيل للوعاء الذي يحرز فيه الشيء: كِنْف، وللبناء الساتر لما وراءه: كنيف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015