قد تقدَّم في «كتاب الكبر» منه أحاديث، ونذكر هاهنا ما لم نذكر هناك.
8253 - (خ م د س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَن جرَّ ثَوّبَهُ خيلاءَ، لم ينظرِ الله إِليهِ يوم القيامة، فقالَ أبو بكر - رضي الله عنه-: يا رسول الله، إنَّ إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهدَه، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إنَّك لستَ ممن يفعله خيلاءَ» .
أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي. -[638]-
وفي رواية للبخاري: قال شعبة: لقيت محاربَ بن دِثار على فرس وهو يأتي المكان الذي يقضي فيه، فسألته عن هذا الحديث؟ فحدَّثني، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ جرَّ ثوبَهُ مِن مَخِيلَة لم ينظر الله إليه يوم القيامة» قلت لمحارب: أذَكر إزاره؟ قال: ما خصَّ إزاراً ولا غيره.
وفي رواية مسلم: «أن ابن عمر رأى رجلاً يجرُّ إزارَه، فقال: ممن أنت؟ فانتسبَ له، فإذا رجل من بني ليث، فعرَفَه ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأُذَنيَّ هاتين - يقول: مَنْ جرّ إزاره، لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة» .
وفي رواية لأبي داود والنسائي: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، ومَنْ جرَّ منها شيئاً خُيلاءَ، لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (?) .
-[639]-
S (خيلاء) الخيلاء، والمَخِيلة: العجب والكبر.