8210 - (م د ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يدْخُلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ حبَّة من كِبْر، فقال رجل: إنَّ الرجلَ يحب أن يكون ثوبُه حَسَناً، ونعلُه حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبِرْ: بطَرُ الحقِّ، وغمطُ الناس» .
وفي رواية: «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبةِ خرْدَل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كِبْر» .
أخرجه مسلم والترمذي، وأخرج أبو داود الثانية (?) .
S (مثقال حبة من كبر) قال الخطابي: له تأويلان: أحدهما: أن يكون أراد: كبر الكفر والشرك، ألا ترى أنه قد قابله في نقيضه بالإيمان فقال: «لا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقال حَبَّةِ خردلٍ من إيمان» والوجه الثاني: أن الله تعالى إذا أراد أن يدخله الجنة نزع ما كان في قلبه من الكبر، -[615]- حتى يدخلها بلا كبرٍ ولا غِلٍّ في قلبه، وقوله: «لا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقال حَبَّةِ خردل من إيمان» يعني به: دخول تخليد وتأبيد. (بَطَر الحق) : أن يَجْعَل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلاً، هذا عند من جَعَل أصلَ البَطَر من الباطل، ومن جعله من الحَيْرة، فمعناه: أن يتحيَّر عند الحق فلا يقبله حقاً، وقيل: البطر: التكبُّر، أي: يطغى ويتكبر عند سماع الحق فلا يقبله.
(غمط) غمطت حق فلان: إذا احتقرته ولم تره شيئاً، وكذلك غمصته: إذا انتقصت به وأذريتَ به.