8181 - (د) أبو ماجدة وقيل: ابن ماجدة [السهمي] قال: قطعتُ من أذُن غلام: - أو قطعَ من أُذني غُلام - فقدِمَ علينا أبو بكر حاجّاً، فاجتمعنا إليه، فرفعَنا إلى عمر، فقال عمر: إن هذا قد بلغ القصاص، ادعوا لي حجَّاماً، ليقْتصَّ منه، فلما دُعي بالحجام قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إني قد وهبتُ لخالتي غُلاماً، وأنا أرجوا أن يُبارَك لها فيه، فقلت لها: لا تُسَلِّميه حجَّاماً، ولا صائغاً، ولا قصَّاباً» أخرجه أبو داود (?) .
S (لا تسلِّمِيه حجَّاماً ولا صائغاً ولا قصَّاباً) إنما كره الصائغ لما يدخل صنعته من الغش، ولكثرة الوعد في فراغ ما يستعمل عنده، والكذب، لأنه -[598]- يَصوغ الذهب والفضة، وربما كان منه شيء للرجال، وهو حرام، أو كان منه آنية، وهي حرام، وأما القصَّاب والحجَّام فلأجل النجاسة الغالبة على ثوب القصَّاب وبدنه مع تعذُّر الاحتزار، والحجَّام نحوه.