8165 - (خ د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عن كسبِ الإماءِ» أخرجه البخاري وأبو داود (?) .
S (كسب الإماء) قد جاء في حديث أبي هريرة هكذا النهي مطلقاً، -[588]- وجاء في حديث رافع مقيَّداً، فقال: «حتى يُعلم من أين هو؟» وفي الآخر «إلا ما عَمِلَتْ بيدها» قال الخطابي: ووجه حديث أبي هريرة: أنه كان لأهل مكة والمدينة إماءٌ عليهن ضرائب، يخدمن الناس، ويَأْخُذْنَ أجرهن ويعطين مواليهنَّ ما عليهنَّ من الضرائب، ومن تكون مُتَبذِّلَةً خارجة داخلة وعليها ضريبة وقرار لمولاها، فلا يؤمَنُ أن يبدوَ منها زلّةٌ، إما لاستزادة في المعاش وتحصيل الضريبة، وإما لشهوة تَغلب، أو لغير ذلك، والمعصوم قليل، فنهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- عن كسبهنَّ تنزُّهاً عنه، هذا إذا كان للأمة وجه معلوم تكسب منه، فكيف إذا لم يكن لها جهة معلومة؟