جامع الاصول (صفحة 8360)

8133 - (خ م د ت س) النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: -[567]- سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول - وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيهِ - «إنّ الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينها أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعِرْضهِ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يَوشك أن يرتَعَ فيه، ألا ولكِّل ملك حمى، إلا وإنَّ حمى الله محارمُه، ألا وإنَّ في الجسد مضغة، إذا صلَحتْ صلَحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدت فسدَ الجسدُ كلُّه، ألا وَهِي القلبُ» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله: «محارمه» وأخرجه أبو داود إلى قوله: «وقع في الحرام» .

ولأبي داود: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الحلالَ بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، وسأضرِبُ لكم في ذلك مثلاً: إن الله حَمَى حِمى، وإن حِمَى الله ما حرَّم، وإنه مَن يرْتَعْ حول الحِمَى، يُوشِك أن يخالطه، وإنَّه مَن يُخالط الرِّيبة يُوشكُ أن يَجسُرَ (?) » وأخرج النسائي رواية أبي داود.

وفي رواية (?) «الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شُبّه عليه من الإثم، كان لما استبان عليه أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشكَ أن يُواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله، ومن يرتَع حولَ الحِمى يُوشِكُ (?) أن يُخالِطَهُ» (?) .

-[568]-

S (استبرأ لدينه) أي: طلب التبرِّي من التهمة والخلاص منها.

(مضغة) المضغة: القطعة من اللحم بقدر اللقمة.

(الرِّيبة) : التهمة ومظانُّ الشُّبَه.

(يرتع) رتع حول الحمى: إذا طاف به ودار حوله.

(الاجتراء) : الإقدام على الشيء، وقِلَّة المبالاة به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015