7990 - (م ت) ثوبان - رضي الله عنه - قال: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إنِّي لبِعُقْرِ حوضي أذود الناسَ لأهل اليمن، أضرِبُ بعصايَ حتى يرفض عليهم، فسُئلَ عن عَرْضِه؟ فقال: من مَقامي إلى عَمَّان، وسئل عن شرابه؟ فقال: أشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأحلى من العسل، يَغُتُّ فيه ميزابان يَمُدُّانه من الجنة، أحدهما من ذَهَب، والآخر من وَرِق» أخرجه مسلم (?) .
وفي رواية الترمذي، عن أبي سلام الحبشي [مَمْطُور] ، قال: بعثَ إليَّ عمرُ بن عبد العزيز، فحُمِلْتُ على البريد، فلما دخلتُ إليه، قلتُ: يا أمير المؤمنين، لقد شَقّ عليّ مَرْكبي البريدَ، فقال: يا أبا سلام ما أردتُ أن أشقَّ عليك، ولكنْ بلغني عنك حديث تحدِّثُه عن ثوبان عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في الحوض، فأحببتُ أن تُشافهني به، فقلت: حدَّثني ثوبان: أنَّ -[465]- رسولَ الله: - صلى الله عليه وسلم- قال: «حوضي مثلُ ما بين عدَن إلى عَمَّان البلقاء، ماؤه أشدُّ بياضاً من الثَّلج، وأحلى من العَسَلِ، وأكوابُه عدد نجوم السماء، مَن شَرِبَ منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، أولُ الناس وُرُوداً عليه فقراءُ المهاجرين الشُّعْثُ رُؤوساً، الدُّنُس ثياباً، الذين لا يَنْكحون المنعَّمات، ولا تُفتَح لهم أبواب السُّدَد، فقال عمر: قد أُنْكحتُ المنعَّمات - فاطمة بنت عبد الملك - وفُتحتُ لي أبوابُ السُّدَدِ، لا جرم لا أغْسِلُ رأسي حتى يَشْعَثَ، ولا ثوبي الذي يلي جسدي حتى يَتَّسخَ» (?) .
S (بعقر حوضي أذود) عُقْر الحوض: مؤخَّره، وقوله: «لأهل اليمن» أي: لأجل أن يرد أهل اليمن، والذود: الطرد والدفع.
(يرفضُّ) : يتفرَّق، وارفضَّ الدمع: إذا جرى متفرّقاً مترشِّشاً، والمراد: حتى يسيل عليهم ماء الحوض.
(يغتُّ) غَتَّ الماء يَغُتّ: إذا جرى جرياً له صوت، وقيل: يَدْفُق الماءُ فيه دفقاً مُتَتَابِعاً.
(البريد) خيل البريد: هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء معدٌّ لذلك، وقد تقدَّم فيما مضى من الكتاب شرح ذلك مستوفى. -[466]-
(الشُّعْث) جمع أشعث، وهو البعيد العهد بالدهن والغسل وتسريح الشعر.
(الدُّنُس) جمع دَنِس، وهو الوسِخُ الثوب.
(السُّدَد) جمع سُدَّة، وهي الباب هاهنا.