جامع الاصول (صفحة 8058)

الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولا وآخرا

الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً، وفيه أربعة أبواب

الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

الباب الأول: في أشراطها وعلامتها، وفيه أحد عشر فصلاً

الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

7831 - (خ م د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «والذي نفسي بيده، ليوشكنَّ أنْ ينزلَ فيكم ابنُ مريم حَكَما مُقْسِطاً، فيكسرُ الصليبَ، ويقتلُ الخنزير، ويضعُ الجزية، ويَفيضُ المال حتى لا يقبلَه أحد» زاد في رواية: «وحتى تكون السجدةُ الواحدُة خيراً من الدنيا وما فيها، ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وَإِنْ مِنْ -[328]- أَهلِ الكِتاب إِلا ليؤمِننَّ بِه قَبْلَ موته ... } الآية [النساء: 159] » .

وفي أخرى قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «كيف أنتم إذا نزلَ ابنُ مريمَ فيكم، وإمامُكم منكم؟» ، وفي رواية «فأمَّكم» ، وفي أخرى «فأمَّكم منكم» ، قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمَّكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمَّكم بكتاب ربِّكم - عز وجل - وسُنَّةِ نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم-.

وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «واللهِ لينزلنَّ ابنُ مريم حكماً عادلاً، فَلَيَكسِرَنَّ الصليب، وليَقْتُلنَّ الخنزيرَ، وليَضَعَنَّ الجزية، ولتُترَكَنَّ القِلاصُ فلا يُسْعَى عليها، ولَتَذْهَبَنّ الشحناءُ، والتباغضُ والتحاسدُ، ولَيُدَعَوُنّ إلى المال فلا يقبله أحد» أخرجه البخاري ومسلم، وانفرد مسلم بالرواية الآخرة.

وأخرج الترمذي الرواية الأولى إِلى قوله: «لا يقبله أحد» .

وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس بيني وبينه - يعني عيسى- نبيّ، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض، ينزل بين مَمَصّرتين، كأن رأسَه يقطرُ وإن لم يصبه بلل، فيقاتِلُ الناسَ على الإسلام، فيَدُقُّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزيةَ ويُهلِك الله في زمانه المللَ كلّها إلا الإِسلامَ، ويُهلِكُ المسيحَ الدجال، ثم -[329]- يمكثُ في الأرض أربعين سنة ثم يُتَوفَّى، ويُصلّي عليه المسلمون» (?) .

S (أشراطها) : علاماتها ودلائلها التي تتقدَّم عليها، واحدها: شَرَط بالفتح.

(الحكَم) : الحاكم الذي يقضي بين الناس، والأمير الذي يلي أمورهم.

(مقسطاً) المقسِط: العادل، والقاسط: الجائر.

(وضع الجزية) هو إسقاطها عن أهل الكتاب، وإلزامهم بالإسلام، ولا يقبل منهم غيره، فذلك معنى وَضْعِها.

(القلاص) جمع قلوص، وهي الناقة.

(الشحناء) : العداوة.

(مُمَصَّرتين) ثوب ممصّر: إذا كان فيه صُفرة خفيفة يسيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015