7795 - (خ م د س) يعلى بن أمية - رضي الله عنه - قال: «غَزَوتُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- جيش العُسرة، وكان من أوثَقِ أعمَالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتَل إنْساناً، فَعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبه، فانتزع إصْبَعه، فأنْدَر ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فانْطَلَق إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فأهدَرَ ثَنيَّتَه، وقال: أَيَدَع إِصبعَهُ في فيك تقْضَمُها كما يقضَم الفحل؟» .
وفي رواية «فَعَضَّ أحدهما يد الآخر» .
وفي أخرى قال صفوان: «إن أجيراً لِيَعلَى عَض رجل ذرَاعَهُ ... » وذكر الحديث بمعناه، أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الرواية الأولى.
وله في أخرى قال: «قاتل رجل رجلاً، فَعَضَّ أحدُهما صاحبه، فانتزعَ يَدَهُ من فيه، فقلع ثنيَّتَهُ، فرُفع ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أيَعَضُّ أحدكم أخاه، كما يَعَضُّ البَكْرُ؟ فأبطلها» .
وفي أخرى: «فأَطَلَّها، أي: أبطَلها» .
وله في أخرى: عن سلمة ويعلى ابني أمية، قالا: «خرجنا مع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تَبُوكَ، ومعنا صاحب لنا، فقاتل رجلاً من المسلمين، فَعضَّ الرجلُ ذراعه، فجذبها من فيه، فطرحَ ثَنِيَّتَهُ، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- يلتمس العقل، -[269]- فقال: ينطلق أحدكم إلى أخيه، فيعضُّه كعضيض الفحل، ثم يأتي فيطلب العقل؟ لا عَقْلَ لها، فأبطلها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» .
وفي رواية أبي داود قال: «قَاتَلَ أجير لي رجلاً، فَعَضَّ يدهُ، فانتزعها منه، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فأَتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فأَهدَرَها، وقال: أتريد أن يضع يده في فيك تقضَمُها كالفحل؟» قال: وأخبرني عبد الرحمن بن أبي مُليكة عن جده «أن أبا بكر أهْدَرَها، وقال: بَعِدت سِنُّه (?) » (?) .
S (فأندر ثنيته) أي: أخرجها من موضعها.
(البَكْر) : الفتيُّ من الإبل.
(فأطَلَّها) طُلَّ دمُه، أي: أُهدر، وأَطل السلطان دمه: إذا أبطله وأهدره.
(كعضيض الفحل) العضيض: اللزوم، يقال: عض فلان على فلان يعَض عضيضاً: إذا لزمه، والمراد به هاهنا: العض نفسه، وذلك: لأنه بِعَضِّه له يلزمه.