جامع الاصول (صفحة 8016)

الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

7789 - (خ م د ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجَر، فجيء بها [إلى] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، وبها رَمَق، فقال لها: أقتلَكِ فلان؟ فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثانية، فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحجرين» .

وفي رواية «فَرَضَخَ رأسه بين حَجَرَيْنِ» .

وفي رواية «أن يهودياً رَضَّ رَأْسَ جارية بين حَجَريْنِ، فأُخِذَ اليهوديُّ فأقرَّ، فأَمَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن يُرَضَّ رأسهُ بالحجارة» وقال همام: «بحجرين» ، أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قَتَلَ يهودياً بجارية، قتلها على أوضاح لها» .

ولمسلم «أن رجُلاً من اليهود قَتَلَ جارية [من الأنصار] على حُليٍّ لها، ثم ألقاها في القَليب، ورضَخَ رأسها بالحجارة، فَأُخِذَ، فأُتيَ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمر به أن يُرْجَم حتى يموتَ، فَرُجِمَ حتى مات» . -[262]-

وفي رواية أبي داود قال: «خَرجَتْ جارية بالمدينة عليها أوضاح لها فرماها يهوديّ بحجر، فجيء بها وبها رَمَق، فقال لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: فلان قتلَكِ؟ فرفَعَتْ رأسها، فأعاد عليها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: فلان قتلك؟ - لآخرَ - فَرَفَعَتْ رأسها، فقال في الثالثة: فلان قتلَكِ، لليهوديِّ؟ فَخَفَضَتْ رأسها، فَدَعا به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حتى أقرَّ، فَرُضَّ رأسَهُ بالحجارة» وأخرج أبو داود أيضاً رواية مسلم.

وله في أخرى «أن جاريَة وُجِدَتْ قد رُضّ رأسُها بين حجرين، فقيل لها: مَنْ فَعَلَ بِكِ هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمى اليهوديَّ، فأومأت برأْسِهَا، فأُخِذ اليهوديُّ، فاعتَرَفَ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارة»

وأخرج النسائي روايات أبي داود جميعها.

وأخرج الترمذي نحواً من رواية أبي داود الأولى، وقال: «فَرُضِخَ رأسُهُ بين حجرين» (?) .

-[263]-

S (أوضاح) الأوضاح: الحلي من النُقْرة، واحدها وضح.

(رمق) الرَّمق: آخر النفس وبقية الرُّوح.

(فرضخ) الرضخ: الدَّق والكسر، رضخت رأسه بالحجارة: إذا كسرته بها.

(رض) الرضُّ: دق الشيء بين حجرين، وما جرى مجراهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015