7710 - (خ م د ت س) عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - عن أبيه: «أن رَجُلاً من الأنصار خاصَمَ الزبير عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- في شِراج الحَرَّة التي يَسْقُون فيها النخل، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يَمُرُّ، فأَبى عليه، فاختصما عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- للزبير: اسقِ يا زبيرُ، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاريُّ، ثم قال لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-: أنْ كان ابنَ عمَّتِك؟ فتلوَّنَ وجهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال للزبير: اسق يا زبير، ثم احبِس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر، فقال الزبير: والله إنِّي لأحْسِبُ هذه -[201]- الآية نزلت في ذلك {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنونَ حتى يُحَكِّموك فيما شَجَرَ بَينَهُمْ ... } الآية [النساء: 65] » أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري عن عروة - ولم يذكر عبد الله بن الزبير - قال: «خاصم الزبير رجلاً» ... وذكر نحوه، وزاد: «فاستوعَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حينئذ للزبير حَقَّه، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك قد أشار على الزبير برأي، أراد فيه سَعة له وللأَنصاري، فلما أَحْفَظَ الأنصاريُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، استوعى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- للزبير حقَّه في صريحِ الحكم، قال عروة: قال الزبير: والله ما أحسِبُ هذه الآية نزلت إلا في ذلك {فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنون ... } الآية» وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي: الرواية الأولى (?) .
S (شراج الحَرة) الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، و (الشِراج) : جمع شَرجة وهي مسيل الماء من الحَزن إلى السهل. -[202]-
(الجَدْر) والجدار: الحائط، وقيل: الجَدر، أصل الجدار، قال الخطابي: هكذا الرواية: الجَدْر، قال: والمتقنون من أهل الرواية يقولون: حتى يبلغ الجذر - يعني بالذال المعجمة - وهو مبلغ تمام الشرب، ومنه: جَذر الحساب.
(الاشتجار) : الاختلاف، وشجر الأمر بين القوم، أي: خاضوا فيه واختصموا.
(فاستوعى) الأمر: إذا استوفاه واستكمله.