جامع الاصول (صفحة 7914)

تعارض البينة

7687 - (د س) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - «أنّ رَجُلَين تعارضا، وادَّعَيَا بعِيراً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فبعث كلُّ واحد منهما شاهدين، فَقَسَّمةُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بينهما نصفين» . وفي رواية: «أن رَجُلَينِ ادَّعَيا بَعِيراً أو دابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- ليست لواحد منهما بَيِّنة، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم- بينهما» أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي: «أن رَجُلَين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- في دابة، ليس لواحد منهما بيِّنة، فقضى بها بينهما» (?) .

S (ادّعيَا بعيراً فجعله بينهما) قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا البعير، أو الدابة: كان في أيديهما معاً، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم- بينهما، لاستوائهما في الملك باليد، ولولا ذلك: لم يكونا بنفس الدعوى يستحقانه لو كان الشيء في يد غيرهما، وفي الرواية الأخرى قال: «فأحضر كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه بينهما» وذلك لأن الشهادات تقابَلَتْ فسقطت، فعاد الحكم إلى الأول، وحينئذ يجوز -[189]- أن يكون البعير قد كان في يد غيرهما، فلما أقاما الشهادة انتزعه ممن هو في يده وقسمه بينهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015