جامع الاصول (صفحة 7706)

7480 - (د) أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يكون اختلاف عند مَوتِ خليفة، فيخرجُ رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكَّةَ، فيَأُتِيهِ ناس من أهلِ مكة، فيُخرِجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويُبْعَثُ إليه بَعْث من الشام، فيُخْسَفَ بهم بالبيداءِ بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناسُ ذلك أتاهُ أبدال الشام، وعصائب أهْلِ العراق فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كَلْب، فيَبْعثُ إليه بَعْثاً، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبةُ لمن لم يشهدْ غنيمةَ كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس بسُنَّة نبيِّهم، ويُلْقِي الإسلامُ بجِرانِهِ إلى الأَرْض، فيلبَثُ سَبْعَ سنين - وقال بعض الرواة عن هشام، [يعني الدَّستَوائي]-: تسع سنين، ثم يُتَوَفَّى، ويصلي عليه المسلمون، وفي رواية بقصة جيش الخسف قالت: قلت: يا رسول الله، كيف بمن كان كارهاً؟ قال: يُخْسَفُ بهم، ولكن يُبْعَثُ يوم القيامة على نيته» أخرجه أبو داود (?) .

وقد أخرج مسلم والترمذي معنى الخسف بالجيش الذي يؤمُّ البيت، مفرداًَ من هذه القصة عن أُم سلمة، وهو مذكور في فضل البيت من كتاب -[28]- الفضائل من حرف الفاء، فلم نعده هنا، لاشتمال هذا على معنى غير ما اشتمل عليه ذلك الحديث.

S (بجرانه) الجِرَان: باطن العنق، والجمع: جُرُن، والمعنى: أنه قد قرَّ قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مَدَّ جِرَانَهُ على الأرض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015