جامع الاصول (صفحة 7439)

7213 - (م ت) مسروق - رحمه الله - قال: «سَألْنا عبدَ الله بنَ مسعود عن هذه الآية {ولا تحسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربِّهم يُرزَقون} [آل عمران: 169] فقال: أمَا إنَّا قد سألْنَا عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: أرواحُهم في جوف طَير خُضْر، لها قناديلُ مُعَلَّقَة بالعرش، تَسْرَح من الجنة، حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربُّهم اطِّلاعَة، فقال: [هل] تَشْتَهُون شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيء نَشْتَهِي ونحن نَسْرح من الجنة حيث شِئْنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوْا أنهم لم يُترَكوا من أن يُسألُوا، قالوا: يا رب، نُريدُ أن تَرُدَّ علينا أرواحَنا في أجسادنا حتى نُقْتَلَ في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا» أخرجه مسلم.

وفي رواية الترمذي «أنه سُئل عن قوله {ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أَحْيَاءٌ عند ربِّهم} فقال: أما إنَّا قد سأَلْنا عن ذلك؟ فأُخْبِرْنا أنَّ أرْواحَهم في طير خُضْر، تَسْرَحُ في الجنة حيث شاءَتْ، وتأوي إلى قناديل مُعَلَّقة بالعرش، فاطَّلع ربك اطِّلاعة، فقال: هل تَسْتَزِيدون شيئاً، فأزيدكم؟ قالوا: ربنا، وما نَسْتَزيد ونحن في الجنة نَسْرح حيث شِئْنا؟ ثم اطَّلَعَ إليهم الثانيةَ، فقال: هل تَسْتَزِيدُون شَيئاً، فأزيدكم؟ فلما رأوْا أنَّهم لا يُترَكون، قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجْسادنا حتى نرجعَ إلى الدنيا فَنُقْتَل في سبيلك مرة أخرى» . -[500]-

وللترمذي في رواية أخرى - مثله - وزاد «وتُقْرِئُ نبينا السلام، وتُخْبِرُه أنْ قد رَضِينا، ورُضِيَ عنا» هكذا أخرجه الترمذي (?) .

S (سَرَحَتِ) الماشية: إذا ذهبت للرعي، فاستعاره للطير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015