جامع الاصول (صفحة 7349)

الفرع التاسع: في صلاة الجنازة، وتشييعها

7123 - (خ م ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ شَهِدَ الجنازة حتى يُصَلَّىَ عليها فله قِيراط، ومن شَهِدَها حتى تُدْفَنَ فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مِثْلُ الجبلين العظيمين» .

زاد في رواية: قال: ابن شهاب قال سالم بن عبد الله: وكان ابنُ عمر يصلِّي عليها، ثم ينصرف، فلما بلغه حديثُ أبي هريرة قال: «لقد ضَيَّعْنا قراريطَ كثيرة» .

وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من تَبِعَ جنازة فله قيراط من الأجر» فقال ابنُ عمر: أكثرَ علينا أبو هريرة، فبعثَ إلى عائشة فسألها، فصدَّقتْ أبا هريرة، فقال ابنُ عمر: لقد فَرَّطنا في قَراريطَ كثيرة.

وفي رواية مثل الأولى إلى قوله: «مِثْلُ الجبلين العظيمين» وقال: «حتى يفرُغَ منها» .

وفي أخرى: «حتى تُوضَعَ في اللحد» . -[442]-

وفي أخرى «ومن اتَّبعَها حتى تُدْفَنَ» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «من تَبِعَ جنازةَ مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يُصلَّى عليها ويُفرَغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كُلُّ قيراط مِثْلُ أُحُد، ومن صلَّى عليها ثم رجع قبل أن تُدْفَنَ فإنه يرجع بقيراط» .

ولمسلم قال: «من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإنْ تَبِعَها فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: أصغرُهما مثل أُحُد» .

وفي أخرى قال: قلتُ لأبي هريرة: «وما القيراط؟ قال: مِثْلُ أُحُد» .

وفي أخرى: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص: أنه كان قاعداً عندَ ابنِ عُمَرَ، إذ طلع خَبَّاب صاحبُ المقصورة، فقال: يا عبدَ الله بنَ عمر، ألا تسمعُ ما يقول أبو هريرة؟ يقول: إنه سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: مَنْ خَرَجَ مع جنازة من بيتها، وصلَّى عليها، واتَّبعها حتى تُدْفَنَ، كان له قيراطان من أجر، كُلُّ قيراط مِثْلُ أحُد، ومن صلَّى عليها ثم رجع كان له من الأجر مِثْلُ أحُد، فأرسل ابنُ عمر خبّاباً إلى عائشةَ يسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت، وأخذ ابنُ عمر قبضة من حصى المسجد يقلِّبها في يده حتى رجع، فقال: قالت عائشةُ: صَدَقَ أبو هريرة، فضرب ابنُ عمر بالحصى الذي كان في يده الأرضَ، ثم قال: لقد فَرَّطْنا في قراريط كثيرة.

وأخرج أبو داود رواية مسلم الأولى، وزاد «أحدهما مثل أحد» وأخرج -[443]- نحو روايته الآخرة، ولم يذكر فيها قصة الحصى، ولا قول ابن عمر.

وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية التي للبخاري، وأخرج الترمذي الرواية الأولى (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015