جامع الاصول (صفحة 7231)

7005 - (خ م ت) معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «كنتُ رِدْفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ليس بيني وبينه إلا مؤخِرة الرَّحْل، قال: يا معاذَ بنَ جبل، قلتُ: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلتُ: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، فقلتُ: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّ الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلتُ: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: هل تدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: حقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّبَهم» .

وفي رواية قال: «كنتُ رِدْفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- على حمار يقال له: عُفَير، فقال: يا معاذ، هل تدري ما حقُّ الله على العباد، وما حقُّ العباد على الله؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّب من لا يشرك به شيئاً، فقلتُ: يا رسول الله: أفلا أبشِّرُ الناس، قال: لا تبشِّرْهم فيتَّكِلُوا» .

وفي رواية: قال معاذ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ ... وذكر نحو الأولى» . -[362]-

وفي رواية عن أنس «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- ومعاذ بن جبل رديفه على الرَّحْل، قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك - ثلاثاً - ثم قال: ما من عبد يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، إلا حرَّمه الله على النار، قال: يا رسول الله، أفلا أُخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: إذاً يتَّكلوا، فأخبر بها معاذ عند موته تأثُّماً» أخرجه البخاري ومسلم.

وهذه الزيادة الأخيرة جعلها من مسند أنس، كذا قال الحميديُّ.

وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ فقلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّه عليهم: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، قال: فتدري ما حقُّهم على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن لا يعذِّبَهم» (?) .

S (مُؤخِرة الرَّحل) الرَّحل: كور البعير، ومُؤْخِرته مخففاً مهموزاً: الخشبة التي في آخره يستند إليها الراكب. -[363]-

(تأثُّماً) : يقال: فعل فلان ذلك تأثُّماً، أي: تَجَنُّباً للإثم وكفّاً عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015