6984 - (خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتاكم أهلُ اليمن أرقُّ أفئدة، وألينُ قلوباً، الإيمان يَمان، والحكمةُ يمانية، ورأسُ الكفر قِبلَ المشرق، والفخرُ والخُيلاء في أصحاب الإبل، والسكينةُ والوقارُ في أهل الغنم» .
وفي رواية: قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «الفَخْرُ والخُيَلاَءُ في الفَدَّادين أهلِ الوبر، والسكينةُ في أهل الغنم، والإيمانُ يَمان، والحكمةُ يمانية» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري قال: «أتاكم أهل اليمن أضعفُ قلوباً، وأرقُّ أفئدة، الفقهُ يمان، والحكمةُ يمانية» .
ولمسلم قال: «جاء أهل اليمن هم أرقُّ أَفئدة، وأضعفُ قلوباً، الإيمان يمانٍ، والفقهُ يمان، والحكمة يمانية» .
وفي رواية الترمذي: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «الإيمانُ يمان، والكفرُ قِبل المشرق، والسكينة لأهل الغنم، والفخرُ والرِّياءُ في الفدَّادين أهلِ الخيل والوبَر، يأتي المسيح، حتى إذا جاء دُبُرَ أُحُد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلِك» (?) .
-[348]-
S (أفئدة) : جمع فؤاد.
(الخيلاء) : الكبر والعجب.
(الفدَّادين) : قال الهروي: قال أبو عمرو: هي الفدادِين جمع فدان مشدداً وهي البقر التي يُحرَثُ بها، وأهلها أهل جفاء لبعدهم عن الأمصار، قال: وقال أبو بكر: أراد: في أصحاب الفدادين، فحذف «أصحاب» وأقام الفدادين مقامهم، قال: وقال الأصمعي: الفدَّادين مشدداً وهم الذين تَعْلُو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم، يقال: فدَّ يفِد فديداً: إذا اشتد صوته، قال: وقال أبو عبيدة: الفدَّادين مشدداً: هم المكثرون من الإبل، وهم جُفَاةٌ أهل خيلاء، ويكون معنى «فدّادٍ» في هذا كمعنى بَزَّاز، وعطَّار، أي: أنه منسوبٌ إليه معروف به، وقال أبو العباس: الفدَّادون: الجمَّالون، والرُّعيان، والبَقَّارون، والحمَّارون.
(أهل الوبر) : الوبر، وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل.