جامع الاصول (صفحة 7208)

6982 - (د) عبد الله بن عباس وجويرية بن قدامة - رضي الله عنهما - قالا: أوصى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عند موته: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أجيزهم» .

قال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب؟ فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن، وقال يعقوب: العَرْج أول اليمامة، قال يعقوب: وحُدِّثت: أن جزيرة العرب: ما بين وادي القرَى إلى أقصى اليمن، وما بين البحر إلى تخوم العراق في الأرض في العرض.

وفي رواية عن ابن عباس وحده: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- «أوصى بثلاثة، فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجِيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجِيزهم» قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قال: فأُنسيتها. أخرج أبو داود الثانية (?) ، والأولى ذكرها رزين.

S (أجيزوا الوفد) الوفد: الجماعة الذين يقصدون الملوك والأمراء ومن -[346]- يجري مجراهم، ينتجعونهم ويستنجدونهم، وإجازتهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما جاؤوا يلتمسونه من العطاء، وأصل ذلك في اللغة: أن يعطي الرجلُ الرجلَ ماءً، ويعبره ليذهب في وجهه الذي يريد، يقول الرجل إذا ورد الماء لقيم الماء: أجزني ماء، أي: أعطني ماء حتى أذهب لوجهي، وأجوز عنك، ثم كثر هذا حتى استعمل في العطاء، فسموا العطية جائزة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015