6935 - (خ م ط ت س) جابر - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابيّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً - وفي رواية: -[319]- فأصاب الأعرابيَّ وَعَكٌ بالمدينة - فقال: أقِلْني بيعتي، فأبى، ثم جاءه، فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابيُّ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنما المدينة كالكير، تنفي خَبَثَها ويَنصَع طَيِّبُها» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والترمذي والنسائي، ولم يذكر النسائي وعكه (?) .
S (الوعك) : الألم، وقيل: هو ألم الحُمَّى.
(الإقالة) في البيع: وهو نَقض البيع المنعقد، والمراد به هاهنا: أنقض العهد الذي بيننا من الإسلام، حتى أرجع عنك إلى وطني، وذلك لما ناله من المرض بالمدينة.
(الناصع) : الخالص، والمراد به: ويظهر طيبها هكذا هي الرواية بالصاد المهملة والنون، وقد شرحه أهل الغريب كذلك فلم يبق للتصحيف مع الشرح وجهٌ، ورأيت الزمخشري - رحمه الله - قد ذَكَره في «الفائق» ، «ويبضع طيبها» بالباء والضاء المعجمة، قال: ومعناه: من البضاعة، يقال: أبضعته بضاعة: -[320]- إذا دفعتها إليه ليتجر لك فيها، أراد: أن المدينة تُعطي طيبها بضاعة لساكنها ولعله قد رواها هو كذلك، فشرح ما رواه.