جامع الاصول (صفحة 7114)

6888 - (خ م) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «عَبِثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعتَ شيئاً في منامك، لم تكن تفعله؟ فقال: العَجَبُ أن ناساً من أمتي يَؤُمُّونَ هذا البيتَ لرجل من قريش، قد لجَأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبَيْداء خُسِفَ بهم، فقلنا: يا رسول الله، إنَّ الطَّريق قد تجمعُ النَّاسَ، فقال: نعم، فيهم المسْتَبْصِرُ (?) والمجْبُورُ وابنُ السَّبيل، يهلكُون مَهْلِكاً واحداً، ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شتَّى، يبعثهم الله عز وجل على نِيَّاتِهِم» هذه رواية مسلم.

وفي رواية البخاري قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «يَغْزُو جيش الكعبةَ، فإذا كانوا بِبَيْدَاءَ من الأرضِ يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، وفيهم أسْوَاقُهم ومَن ليسَ مِنْهُم؟ قال: يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، ويُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِم» (?) .

-[279]-

S (جبرت) فلاناً وأجبرته: إذا قهرته، فهو مجبور ومجبَر.

(المصادر) : المراجع، ورد ثم صدر، أي: جاء ثم رجع.

(شتى متفرقة) : يعني أن مهلك هذا الجيش مهلك واحد يخسف بهم جميعهم، إلا أنهم يَصْدُرون عن الهَلْكة، مصادر متفرقة، فواحد إلى الجنة، وآخر إلى النار، على قدر أعمالهم ونياتهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015