6888 - (خ م) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «عَبِثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعتَ شيئاً في منامك، لم تكن تفعله؟ فقال: العَجَبُ أن ناساً من أمتي يَؤُمُّونَ هذا البيتَ لرجل من قريش، قد لجَأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبَيْداء خُسِفَ بهم، فقلنا: يا رسول الله، إنَّ الطَّريق قد تجمعُ النَّاسَ، فقال: نعم، فيهم المسْتَبْصِرُ (?) والمجْبُورُ وابنُ السَّبيل، يهلكُون مَهْلِكاً واحداً، ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شتَّى، يبعثهم الله عز وجل على نِيَّاتِهِم» هذه رواية مسلم.
وفي رواية البخاري قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «يَغْزُو جيش الكعبةَ، فإذا كانوا بِبَيْدَاءَ من الأرضِ يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، وفيهم أسْوَاقُهم ومَن ليسَ مِنْهُم؟ قال: يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخِرِهم، ويُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِم» (?) .
-[279]-
S (جبرت) فلاناً وأجبرته: إذا قهرته، فهو مجبور ومجبَر.
(المصادر) : المراجع، ورد ثم صدر، أي: جاء ثم رجع.
(شتى متفرقة) : يعني أن مهلك هذا الجيش مهلك واحد يخسف بهم جميعهم، إلا أنهم يَصْدُرون عن الهَلْكة، مصادر متفرقة، فواحد إلى الجنة، وآخر إلى النار، على قدر أعمالهم ونياتهم.