جامع الاصول (صفحة 7095)

يوم الجعة

يوم الجمعة

6869 - (د س) أوس بن أوس - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن من أفضل أيامكم يومَ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه قُبِضَ، وفيه النَّفْخَةُ، وفيه الصَّعْقَةُ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإنَّ صلاتكم مَعْرُوضة عليَّ، فقالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرضُ صلاتُنا عليك وقد أرِمْتَ؟ قال: يقولون: بليت -[قال] : إن الله حرَّم على الأرض أن تأكلَ أجساد الأنبياء» أخرجه أبو داود والنسائي (?) .

S (الصعقة) : الغشي والموت.

(أرمَّ الميت) : ورَمَّ: إذا بلي، والرِّمَّة: العظم البالي، والفعل الماضي منه للمتكلم: أرمَمْت بإظهار التضعيف، وكذلك كل فعل مضعّف، فإنه يظهر فيه التضعيف، تقول في شدّ: شددت، وفي أعدّ: أعدَدْت، -[266]- والذي جاء في الحديث في هذه اللفظة بترك إظهار التضعيف، هكذا يرويه المحدِّثون، وهكذا قرأناه، وإنما ظهر التضعيف، لأن تاء المتكلم متحركة، فلا يكون إلا ساكن، فإذا سكن ما قبلها - وهو أحد الميمين هاهنا - التقى ساكنان، فإن الميم الأولى ساكنة لأجل التضعيف والإدغام، ولا يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني، لأنه وجب سكونه لأجل تاء المتكلم، فحرك الأول، وحيث حرك ظهر التضعيف، وإذا لم يظهر التضعيف - على ما رواه المحدِّثون - احتاجوا أن يضعّفوا التاء، ليمكن النطق بها، وليكون ما قبلها ساكناً، على أن في لغة بعض العرب شيئاً من هذا النوع، قال الخطابي: أصل هذه الكلمة: أرممت، فحذف إحدى الميمين، كقولهم في ظَلِلْتُ: ظَلْتُ، وفي أحْسَسْتُ: أحَسْتُ، فهذا يدل على أنه قد روى اللفظة أرَمْتُ مخففة، بوزن أكلتُ، وحينئذ استراح من هذا التعسُّف، قال: فيجوز أن يكون معناه: أُرِمْتُ - بضم الهمزة- بوزن أُمرْتُ، من قولهم: أرَمِتَ الإبل تأرَم: إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015