6847 - (م ت د) زر بن حبيش - رحمه الله - قال: سمعت أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - يقول: وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: «من قام السَّنَةَ أصابَ ليلةَ القَدْر» فقال أُبيّ: «واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضانَ - يحلف لا يستثني - ووالله إني لأعْلَمُ أيُّ ليلة هي؟ هيَ الليلةُ التي أمرَنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارَتُها أن تَطْلعَ الشَّمْسُ في صبيحة يومِها بَيْضَاءَ، لا شُعَاعَ لها» وفي رواية قال: «سألتُ أبيَّ بن كعب، فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يَقُمِ الحولَ يُصِِبْ ليلة القدر، فقال: رحمه الله، أراد أن لا يَتَّكِلَ الناسُ، أمَا إنه قد علم أنها في رَمَضَان، وأنها في العَشْر الأواخر، ثم حلف - لا يستثني - أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ فقال: بالعلامة - أو بالآية - التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أنها تطلع الشمس يومئذ، لا شُعاع لها» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود مثل الثانية ونحوها، وفيها قال: «قلت: يا أبا المنذر، أنَّى علمت ذاك؟ قال: بالآية التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: قلت لزِرّ: ما الآية؟ قال: تُصبحُ الشمسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مثل الطَّسْتِ، ليسَ لها شُعاع حتى ترتفع» . -[255]-
وفي رواية الترمذي نحوها، وله في أخرى قال: قلت لأُبيِّ بن كعب: «أنَّى علمت أبا المنذر أنها ليلة سبع وعشرين؟ قال: بلى، أخبرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شُعاع، فعدَدْنا وحفظنا، والله لقد علم ابن مسعود: أنها في رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكن كره أن يخبركم فَتَتَّكِلُوا» (?) .