6838 - (ت) يوسف بن سعد - رحمه الله - قال: «قام رجل إلى الحسن بن عليّ - بعد ما بايع معاوية - فقال: سوَّدتَ وجُوهَ المؤمنين، أو يا مُسَوِّدَ وجوه المؤمنين، فقال: لا تُؤنِّبْني رحمكَ الله، فإن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- أُرِيَ بني أُميَّةَ على منبره، فساءه ذلك، فنزلتْ {إنَّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ} يا مُحَمدُ، يعني: نهراً في الجنة، ونزلت: {إنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ. ليلةُ القدرِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ} يَمْلِكُها بعدك بَنُو أمَيَّةَ يا محمدُ» . قال القاسم بن الفضل: فعددنا، فإذا هي ألفُ شهر، لا تزيدُ يوماً، ولا تنقُصُ. أخرجه الترمذي (?) .
-[243]-
S (التأنيب) : اللوم والتعنيف، أنَّبَه يؤنِّبه تأنِيباً.
(خير من ألف شهر) : قد جاء في متن الحديث: أن مدة ولاية بني أمية كانت ألف شهر، وأنها هي التي أراد الله عز وجل بقوله: {ليلة القدر خير من ألف شهر} وألف شهر هي ثلاثٌ وثمانون سنة وأربعة أشهر، وكان أول استقلال بني أمية بالأمر وانفرادهم منذ بيعة الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -لمعاوية بن أبي سفيان، وذلك على رأس أربعين سنة من الهجرة، وكان انقضاء دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وذلك اثنتان وتسعون سنة، تسقط منها مدة خلافة عبد الله بن الزبير هي ثمان سنين وثمانية أشهر، ويبقى ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، وهي ألف شهر، ولذلك قال في الحديث: «فحسبناها فلم تزد ولم تنقص» .