جامع الاصول (صفحة 7054)

زيد بن عَمرو بن نُفَيْل

6828 - (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يُحدّث عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أنه لقي زيدَ بن عمرو بن نُفَيْل بأسفل بَلْدَحَ، وذلك قبل أن ينزل على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- الوحيُ، فقَدَّم إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- سُفرة فيها لحم، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قال زيد: إني لا آكلُ مما تَذْبحونَ على أنْصابكم، ولا آكلُ إلا ما ذُكِرَ اسمُ الله عليه» زاد في رواية: وإن زيدَ بنَ عمرو بن نفيل كان يعيبُ على قريش ذَبائِحَهم، ويقال: الشَّاةُ خلقها الله، وأنزل لها من السَّماءِ ماء، وأنْبَتَ لها من الأرْضِ، ثم أنتم تَذْبَحُونَها على غير اسْمِ الله؟ -[235]- إنكاراً لذلك وإعظاماً له، قال موسى: وحدثني سالم - ولا أعلم إلا يُحدّث به عن ابن عمر - أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدِّين ويَبْتَغيه، فلقيَ عَالماً من اليَهودِ، فسأله عن دِينِهم؟ فقال: إني لعلِّي أن أدِينَ دِينكم، فأخبرني، قال: لا تكون على دِيننا حتى تأخذ بِنَصِيبكَ من غَضَبِ الله، قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غَضَبِ الله، ولا أحْمِلُ من غَضَبِ الله شيئاً أبداً وأنا أستطيعُه؟ فهل تَدُلُّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن تكون حَنيفاً، قال زيد: وما الحَنيف؟ قال: دِين إبراهيم، لم يكن يَهُوديّاً ولا نَصْرانيّاً، ولا يَعْبُدُ إلا الله، فخرج زيد، فلقي عالماً من النَّصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على دِيننا حتى تأخذَ بِنَصِيبكَ من لَعْنَةِ الله، قال: ما أفِرُّ إلا من لَعْنَةِ الله، ولا أحمل من لَعْنَةِ الله ولا من غَضَبِه شيئاً أبداً وأنا أستطيع؟ فهل تدلّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن تكون حَنيفاً، قال: وما الحَنيفُ؟ قال: دِينُ إبراهيم، لم يكن يَهوديّاً ولا نَصْرانيّاً، ولا يعبد إلا الله، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم خرج، فلما بَرَزَ، رفع يديه، وقال: اللهم اشهدْ أني على دين إبراهيم. أخرجه البخاري (?) .

-[236]-

S (أنصابكم) الأنصاب: جمع: نصب، وهي الحجارة التي كانوا ينصبونها ويذبحون عليها القرابين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015