6782 - (خ م ط س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أتى المقبرةَ، فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحِقُون، وَدِدْتُ أنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا: أوَلسْنا إخْوَانَكَ يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بَعْدُ، قالوا: كيف تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يأتِ بَعْدُ من أمتك يا رسول الله؟ قال: أرأيت لو أن رَجُلاً له خَيْل غُرّ مُحَجَّلَة بين ظَهْرَي خَيْل دُهْم بُهْم، ألا يعرِف خيلَه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنهم يأتون غُرّاً مُحَجَّلِين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، فَليُذادَنَّ رجال عن حوضي، كما يُذَاد البعير الضالُّ، أناديهم: ألا هَلُمَّ، فيقال: إنهم قد بَدَّلوا بعدَك؟ فأقول: سُحْقاً، سحقاً. هذه رواية مسلم.
وقد أخرج هو والبخاري روايات تتضمَّن ذِكْر الوضوء وإسباغه، وذِكر الحوض، وذُكِرَ بعضها في «كتاب الوضوء» من «كتاب الطهارة» وبعضها يَرِدُ في ذِكْر الحوض من «كتاب القيامة» من حرف القاف.
وفي رواية «الموطأ» بعد قوله: «الذين لم يأتوا بَعْدُ» : «وأنا فرطهم على الحوض» وفيه «أُناديهم: ألا هَلُمَّ، ألا هَلُمَّ [ألا هَلُمَّ] » وفيه «سُحْقاً» مرة ثالثة، وأخرجه النسائي إلى قوله: «عَلى الحَوْضِ» (?) .
-[208]-
S (بهم) البُهم: جمع بهيم، وهو اللون الواحد الذي لا يشاركه فيه لون آخر، أسود كان أوغيره.
(ليُذادنَّ) ذُدت فلاناً عن كذا: إذا دفعتَه عنه، أذوده ذوداً.
(سُحْقاً) : تقول، أي: بعداً له. والسحق: البعد.