جامع الاصول (صفحة 6948)

6722 - (خ م ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي، وإن الناس سيكثرون ويَقِلُّون، فاقْبلوا من مُحْسِنِهم، وتجاوزوا عن مُسِيئهم» .

أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

وفي رواية للبخاري قال: «مرَّ أبو بكر بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- مِنَّا، فدخل على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وقد عصبَ -[166]- على رأسه حاشيةَ بُرْد، قال: فصعِد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرِشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقْبَلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (?) .

S (كَرِشي وعَيبتي) أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سِرِّي وأمانتي، فاستعار الكَرِش والعيبة، لأن المجترَّ يجمع عَلَفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كَرِش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثِق، وعليهم أعتمِد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015