6694 - (خ) وهب بن كيسان - رحمه الله - قال: «كان أهلُ الشام يعَيِّرون ابنَ الزبير، يقولون: يا ابنَ ذات النِّطَاقَيْنِ، فقالت له أسماء: يا بنيَّ، إنهم يعيِّرونَك بالنِّطاقَيْنِ، وهل تدري ما ذاك؟ إنما كان نِطاقي شَقَقْتُه نِصْفَين، فَأوْكَيْتُ قِرْبَةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بأحَدِهما، وجعلتُ في سُفْرتِه آخَرَ، فكان ابنُ الزبير إذا عَيَّرَهُ أهل الشام يقول: إيْهاً والإله: -[146]- تلك شَكاةٌ ظاهر عنكَ عارُها» .
أخرجه البخاري (?) .
S (ذات النطاقين) النطاق: ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة الأشغال لترفع به ثوبها، و «ذات النطاقين» : هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله بن الزبير، سميت بذلك، لأنها قطعت نطاقها نصفين عند مهاجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فشدت بأحدهما قربته، وبالآخر سفرته، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يومئذ: ذات النطاقين، وقيل: شدت بأحدهما سفرته، وبالآخر وسطها لعمل الشغل.
(فأوكيت) أوكيت الوعاء: إذا شددته.
(إيهاً) زجر، ونهي «وإيه» بمعنى الاستزادة، فكأنه قال: زيدوني من قولكم هذا، فإنه مما يزيدني فخراً وشرفاً، أو أنه زجر عما بنوا عليه قولهم من إرادة عيبه وذمّه، فقال: كفوا عن جهلكم.
(والإله) قَسَم، أي: والله إن الأمر كما تزعمون، أو أنه استعطاف، كما تقول: بالله أخبرني، لما تريد أن تستعلمه منه.
(شكاة) الشَّكاة: الذم والعيب. -[147]-
(ظاهر عنك عارها) : بعيد عنك، مجاوز لك، والبيت لأبي ذؤيب الهذلي، وأوله:
وعَيّرها الواشون: أني أُحِبُّها ... وتلك شَكاة ظاهر عنك عارها (?)